السيد كاظم الحائري
198
ولاية الأمر في عصر الغيبة
عشرة بدعوى أن معنى : « الذين أمر اللّه بولايتهم » هو النصب من قبل اللّه للولاية ، وأنّ معنى قبولها قبولهم لهذا التمكين وتصدّيهم للمنصب المفوّض إليهم من قبل اللّه تعالى ، وناقشنا في دلالة كتب أهل الكوفة : بأنّ ابتزاز أمر الأمّة لا يعني أنّ الولاية أمر تحت اختيار الأمّة وقد ابتزّها يزيد بل يعني أنّ الولاية أمر لمصلحة الأمّة ولأجلها وقد ابتزّها يزيد ، وناقشنا في دلالة جواب الإمام الحسين عليه السّلام بأنّ تعليق قدومه عليه السّلام إليهم على اجتماع رأي ملئهم وذوي الحجى والفضل منهم على ذلك كان لأجل إحراز تقبّلهم العملي للقضية المتوقّف عليه نجاحه عليه السّلام في تصدّيه ، لا لأجل كون تقبّلهم ورضاهم هو الذي يعطيه الولاية الشرعية ، وكيف لا ؟ ! ونحن نقطع في مذهبنا بأنّه حتى لو كان الانتخاب مصدرا آخر للولاية يغنيه من الناحية الشرعية عن مصدرية الانتخاب ، وهو النصب من قبل اللّه ، وما إلى ذلك من المناقشات ، ففي الأعمّ الأغلب سوف لن تكون الحصيلة من المجموع تمامية الدلالة سنخ ما يكون حصيلة أسانيد كثيرة ضعيفة من تمامية السند بلحاظ الاستفاضة أو التواتر . التعليق الثاني : أنّ جميع الروايات التي جمعها صاحب الدراسات في المقام أو غالبيّتها ضعيفة سندا ، وقد حاول علاج ذلك عن طريق دعوى التواتر الإجمالي . ولكن الواقع أنّ العدد الكافي في حصول التواتر المفيد للعلم في الحالات الاعتياديّة على أساس استبعاد التوافق في الكذب صدفة